محمد الريشهري
1905
ميزان الحكمة
كبيرا . . . يا بن الفضل ! إن الأبصار لا تدرك إلا ماله لون وكيفية ، والله خالق الألوان والكيفية ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في صفة الله سبحانه - : فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الأعلى ( 2 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : متجل لا باستهلال رؤية ( 3 ) . ( انظر ) البحار : 4 / 26 باب 5 . [ 2635 ] القلب ورؤية الله - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن رؤية ربه - : ما كنت بالذي أعبد إلها لم أره ، ثم قال : لم تره العيون في مشاهدة الأبصار ، غير أن الإيمان بالغيب بين عقد القلوب ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لذعلب لما سأله عن رؤيته ربه - : ويلك يا ذعلب ، لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره ! قال : فكيف رأيته ، صفه لنا ؟ قال : ويلك ! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ( 5 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لما سأله رجل من الخوارج عن رؤية الله - : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لرجل سأله أرأيت الله حين عبدته ؟ - : ما كنت أعبد شيئا لم أره ، قال : فكيف رأيته ؟ قال : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سأله أبو بصير عن رؤية المؤمنين لله يوم القيامة ؟ - : نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ! فقلت : متى ؟ . قال : حين قال لهم : " ألست بربكم قالوا بلى " ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ فقال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون ( 8 ) . - في حديث المعراج : أما الحياة الباقية فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا وتصغر في عينيه ، وتعظم الآخرة عنده . . . فإذا فعل ذلك أسكنت في قلبه حبا حتى أجعل قلبه لي ، وفراغه واشتغاله وهمه وحديثه من النعمة التي أنعمت بها على أهل محبتي من خلقي ، وأفتح عين قلبه وسمعه ، حتى يسمع بقلبه ، وينظر بقلبه إلى جلالي وعظمتي ( 9 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 334 / 3 . ( 2 ) التوحيد : 45 / 4 و 37 / 2 . ( 3 ) التوحيد : 45 / 4 و 37 / 2 . ( 4 ) المحاسن : 1 / 373 / 817 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 281 / 1 . ( 6 ) التوحيد : 108 / 5 . ( 7 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 211 / 221 . ( 8 ) التوحيد : 117 / 20 . ( 9 ) إرشاد القلوب للديلمي : 204 .